مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

271

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ب - شراء ما يأخذه السلطان من نعم الصدقة : من المسائل التي وقعت معرض البحث عند الفقهاء هو شراء المؤمنين ممّا يجبيه السلطان من الخراج والزكاة وغيرهما من الأموال التي بأيدي الناس . وقد أفتى المشهور بجواز شرائه منه وقبول هبته ، ونحو ذلك ممّا يقع على المال المملوك حقيقة . وقد ذكر المحقّق الكركي أنّ على جواز الأخذ منه والشراء إجماع فقهاء الإماميّة ، والأخبار المتواترة عن أئمّة الهدى « 1 » . ومن ضمن هذه الأموال نِعَم الصدقة التي يأخذها السلطان باسم الزكاة ، وظاهر الفقهاء أنّ حكمها حكم الخراج الذي يأخذه السلطان ، فيجوز أن يأخذ المؤمنون منه ويجوز شراؤه . قال المحقّق النجفي : « وأمّا ما يأخذه من الأنعام وغيرها من الأموال الظاهرة التي لا يمكن سترها على حكّام الجور باسم الزكاة فظاهر الأصحاب - بل هو من معقد إجماعاتهم - أنّ حكمه حكم الخراج ، فيجوز حينئذٍ ابتياعه وقبول هبته ، وغير ذلك من التصرّفات فيه . . . ولا يجب إعادته على أربابه وإن عرف بعينه » .

--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 45 .